في أجواء تربوية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتفت مؤسسة المواطنة بتلاميذها المتفوقين دراسياً خلال السنة الدراسية المنصرمة، في مبادرة تجسد حرص المؤسسة على تثمين المجهودات المبذولة، والاحتفاء بالتميز، وتشجيع التلاميذ على مواصلة مسيرة الاجتهاد والعطاء.
وشكل هذا الموعد التربوي مناسبة لتكريم التلاميذ الذين بصموا على نتائج دراسية متميزة، حيث تم تتويج المراتب السبع الأولى على مستوى السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، تقديراً لما أبانوا عنه من جدية ومثابرة وحرص على تحقيق نتائج مشرفة.
كما تميز الحفل بتتويج التلميذة نسرين بوزياني، بعد تحقيقها أعلى معدل دراسي في تاريخ المؤسسة على مستوى السنة الثالثة إعدادي، في إنجاز متميز يعكس ثمرة العمل المتواصل والمثابرة، ويشكل مصدر فخر للتلميذة ولأسرتها ولمؤسستها.
وفي السياق ذاته، تم الاحتفاء بالتلميذ عمر صالح، الذي تمكن بدوره من تحقيق أعلى معدل في تاريخ المؤسسة على مستوى السنة الأولى بكالوريا، ليؤكد أن التميز الدراسي داخل مؤسسة المواطنة يظل مساراً مفتوحاً أمام كل تلميذ يجعل من الاجتهاد والمثابرة طريقاً لتحقيق طموحاته.
ولأن التميز داخل المؤسسة لا يقتصر على النتائج الدراسية وحدها، فقد امتد التكريم ليشمل أيضاً التميز السلوكي، حيث تم تتويج التلميذين اللذين تعذر عليهما حضور الحفل الختامي، وهما التلميذ عبد الصمد المغفري عن سلك التعليم الثانوي الإعدادي، والتلميذة آية بنسليمان عن سلك التعليم الثانوي التأهيلي، تقديراً لما أبانَا عنه من سلوك إيجابي وانضباط واحترام للقيم التي تسعى المؤسسة إلى ترسيخها في صفوف متعلميها.
وقد عكس هذا الحفل رؤية مؤسسة المواطنة في التعامل مع النجاح المدرسي باعتباره ثمرة متكاملة تتداخل فيها المثابرة والاجتهاد والانضباط والسلوك المسؤول. فالتلميذ المتفوق، في تصور المؤسسة، ليس فقط من يحقق نتائج دراسية متميزة، وإنما أيضاً من يساهم بسلوكه الإيجابي في بناء بيئة مدرسية قائمة على الاحترام والتعاون والمسؤولية.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتثمين جهود التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية والأسر، باعتبار أن النجاح الدراسي والتربوي هو نتيجة لتكامل الجهود وتضافر الأدوار داخل المؤسسة وخارجها. وقد حملت لحظات التتويج رسائل تشجيع لجميع المتعلمين، مفادها أن كل مجهود صادق يستحق التقدير، وأن التميز يمكن أن يكون دراسياً أو سلوكياً أو في مختلف مجالات الحياة المدرسية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار حرص مؤسسة المواطنة على جعل التميز قيمة تربوية حاضرة في الحياة المدرسية، وعلى تحويل لحظات التتويج إلى فرص للتحفيز وبناء الثقة في النفس، وتشجيع جميع التلاميذ على تحديد أهدافهم والعمل من أجل بلوغها.
وفي ختام هذا الموعد الاحتفالي، تؤكد مؤسسة المواطنة أن تكريم المتفوقين ليس مجرد احتفاء بنتائج تحققت خلال سنة دراسية مضت، بل هو أيضاً رسالة متجددة إلى جميع المتعلمين مفادها أن الاجتهاد يُثمَّن، والتميز يُحتفى به، والسلوك المسؤول جزء أساسي من النجاح، وأن المدرسة تظل فضاءً لصناعة الطموح، وبناء شخصية المتعلم، وترسيخ قيم الإبداع والمواطنة والتميز.

